الجمعة، 17 أبريل 2009

تجارب الديمقراطيه وسبل تحقيقها

الديمقراطيه وأشكالها و طرق تحقيقها
حينما نتعامل مع مفهوم الديمقراطية فإننا نتعامل مع أحد أكثر المفاهيم مرونة، فهو كمفهوم واضح لا لَبس فيه من حيث دلالته ، إلا أنه يطرح إشكاليات متعددة عندما يتعلق الموضوع في طبيعة كل بلد على حدا أي من حيث البنية الثقافية والمعرفية والإجتماعية لكل مجتمع بما يعرف بالخصوصية . فمن الواضح اليوم أن الجميع متفق على الديمقراطية من حيث المبدأ لكن الإختلاف هو على قضايا تخص أشكال الديمقراطيه وسبل تنفيذها فما هي الديمقراطية : الديمقراطية لفظ مشتق من اليونانية ، وهي من اجتماع كلمتين الشق الأول من الكلمة DEMOS وتعني عامة الناس والشق الثاني من الكلمة KRATIA وتعني حكم فتصبح DEMOCRATIA أي حكم عامة الناس ( حكم الشعب ) . والديمقراطية إصطلاحاً يمكن إستخدامه بمعنى واسع لوصف مجتمع حر ، وكشكل من أشكال الحكم هي حكم الشعب لنفسه بصورة جماعية ، وعادة ما يكون ذلك عبر حكم الأغلبية وعن طريق نظام التصويت والتمثيل النيابي . ولكن بالحديث عن المجتمع الحر فإن الديمقراطية تعني حكم الشعب لنفسه بصورة منفردة من خلال حق الملكية الخاصة والحقوق والواجبات المدنية (الحريات والمسؤوليات الفردية ) وهو ما يعني توزيع السلطات من القمة إلى الأفراد ، والسيادة بالفعل في المجتمع الحر هي للشعب ومنه تنتقل للحكومة وليس العكس . إن مصطلح الديمقراطية بشكله الإغريقي القديم قد تم نحته في أثينا القديمة في القرن الخامس ق.م ، والديمقراطية الأثينية عموماً يُنظر لها على أنها من أولى الأمثلة التي تتطابق مع المفاهيم المعاصرة للحكم الديمقراطي . إلا أن أولى أشكال الديمقراطية ظهرت في جمهوريات الهند القديمة والتي تواجدت في فترة القرن السادس ق.م ، ووفقاً للمؤرخين اليونانيين فإن دولتي ساباركايي وسامباستاي وذلك في القرن الرابع ق.م واللتان تعرفان اليوم بباكستان وأفغانستان فإن شكل الحكم فيهما كان ديمقراطياً .ثم جاء الإسلام الذي لايتعارض مع الديمقراطيه فطورأشكال الديمقراطيه القديمه وزاد إهتمامه بالفرد فدعا إلي الشوري و التأخي والتعاون والتساوي في الحقوق والسعي والهجره وراء الرزق والعلم والمشاركه الشعبيه في قرارات السلم والحرب وكلها مباديء قيام النظام الديمقراطي الصالح حتي لوإختلف شكله مع أشكال ديمقراطيات إخري لكن النتيجه واحده وهي حكم الشعب ولنتطرق بإيجاز إلى أنواع الديمقراطية : الديمقراطية المباشرة: وتسمى عادة بالديمقراطية النقية وهي نظام يصوت فيه الشعب على قرارات الحكومة مثل المصادقة على القوانين أو رفضها وتسمى بالمباشرة لأن الناس يمارسون بشكل مباشر سلطة صنع القرار من دون وسطاء أو نواب ينوبون عنهم . الديمقراطية النيابية: وهي نظام سياسي يصوت فيه أفراد الشعب على إختيار أعضاء الحكومة الذين بدورهم يتخذون القرارات التي تتفق ومصالح الناخبين ، وتسمى بالنيابية لأن الشعب لا يصوت على قرارات الحكومة بل ينتخب نواباً يقررون عنهم ذلك . وتشيع بين منظّري علم السياسة أربعة تصورات حول الديمقراطية ديمقراطية الحد من سلطة الأحزاب: وفق هذا النظام يمنح المواطنين القادة السياسيين الحق في ممارسة الحكم وإنتاج القوانين والسياسات عبر إنتخابات دورية فالمواطنين وفق هذا التصور لا يجب أن يحكموا لأنهم في معظم القضايا لا يملكون حولها فكرة واضحة المفهوم التجزيئي للديمقراطية: وتكون الحكومة على شكل نظام ينتج قوانين وسياسات قريبة من آراء الناخب الوسطي . الديمقراطية الاستشارية: ويقول القائلون بهذا الرأي بأن القوانين والسياسات يجب أن تقوم على أسباب تكون مقبولة من كافة المواطنين وبأن الميدان السياسي يجب أن يكون ساحة لنقاشات القادة والمواطنين ليصغوا فيها لبعضهم ويغيروا آرائهم . الديمقراطية التشاركية: وفيها يجب أن يشارك المواطنون مشاركة مباشرة لا من خلال نوابهم في وضع القوانين والسياسات . الديمقراطية الليبرالية في الاستخدام الشائع يتم الخلط خطأً بين الديمقراطية والديمقراطية الليبرالية، ولكن الديمقراطية الليبرالية هي بالتحديد شكل من أشكال الديمقراطية النيابية حيث السلطة السياسية للحكومة مقيدة بدستور يحدد بدوره حقوق وحريات الأفراد والأقليات (وتسمى كذلك الليبرالية الدستورية). ولهذا يضع الدستور قيوداً على ممارسة إرادة الأغلبية. أما الديمقراطية غير الليبرالية فهي التي لا يتم فيها احترام هذه الحقوق والحريات الفردية. ويجب أن نلاحظ بأن بعض الديمقراطيات الليبرالية لديها صلاحيات لأوقات الطوارئ والتي تجعل هذه الأنظمة الليبرالية أقل ليبراليةً مؤقتاً إذا ما طُبقت تلك الصلاحيات(سواء كان من قبل الحكومة أو البرلمان أو عبر الاستفتاء). الديمقراطية الاشتراكية يمكن القول بأن الديمقراطية الاشتراكية مشتقة من الأفكار الاشتراكية والشيوعية في إطار تقدمي وتدريجي ودستوري. العديد من الأحزاب الديمقراطية الاشتراكية في العالم توصلت- لأسباب أيديولوجية أو براغماتية – تبنت إستراتيجية التغيير التدريجي من خلال المؤسسات الموجودة أو من خلال سياسة العمل على تحقيق الإصلاحات عوضاً عن التغيير الثوري المفاجئ. وعلى العموم فإن السمات المميزة للديمقراطية الاشتراكية هي •تنظيم الأسواق •الضمان الاجتماعي ويعرف كذلك بدولة الرفاهية. •مدارس حكومية و خدمات صحية ممولة أو مملوكة من قبل الحكومة. •نظام ضريبي تقدمي. وعلاوة على ذلك فبسبب الانجذاب الأيديولوجي أو لأسباب أخرى فإن غالبية الديمقراطيين الاشتراكيين يلتقون مع أنصار حماية البيئة و أنصار تعدد الثقافات و العلمانيين. إن خلق نظام يستطيع فيه الشعب أن يستبدل الإدارة الحاكمة من دون تغيير الأسس القانونية للحكم سوف يؤدي إلى الاستقرار السياسي، وأيضاً معرفة المواطنين بأنه مع كل امتعاضهم من السياسات الحالية للحكومة فإنهم سيحصلون على فرص منتظمة لتغيير حكامهم أو تغيير السياسات التي لا تتفق وآرائهم سوف يؤدي إلى طمأنتهم وهذا أيضاً مدعاة للاستقرار، وفي مقابل ذلك نلاحظ أنه في الأنظمة الديكتاتورية سيحدث التغيير عبر اللجوء إلى العنف وذلك بسبب غياب الوسائل السلمية لتحقيق التغيير . ومما لا شك فيه فإن ما توفره الديمقراطية من حرية للصحافة ومراقبة البرلمان للسلطة التنفيذية واستقلال القضاء واحترام حقوق الإنسان (السياسية ، الاجتماعية ، الاقتصادية ) ... الخ سوف تؤدي إلى انخفاض مستوى الفساد وانخفاض مستويات الفقر والمجاعة . إن الحكم على دولة بالقول أنها ديمقراطية أو ليست كذلك يمكن اختصاره بنقاط واضحة وأساسية كوجود مجموعة تصنع القرار السياسي وفق شكل من أشكال الإجراء الجماعي ، وفي المجتمعات الديمقراطية المعاصرة هم البالغون من أفراد الشعب والبالغ يعد مواطناً عضواً في نظام الحكم ، مع التأكيد على احترام حقوق الأقليات الدينية والعرقية وصيانتها بالدستور والقوانين . وأيضاً وجود إجراء خاص باتخاذ القرارات وهو قد يكون مباشراً كالاستفتاء أو غير مباشر كالانتخابات النيابية وأن يعترف الشعب بشرعية الإجراء المذكور ويتقبل نتائجه ، فالشرعية السياسية هي استعداد الشعب لتقبل قرارات الدولة وحكومتها ومحاكمها - في حالت الدولة الديمقراطية والحكومات المنتخبة - رغم إمكانية تعارضها مع الميول والمصالح الشخصية وهذا الشرط ضروري في النظام الديمقراطي ، سيام وان كل انتخابات فيها الرابح والخاسر .. وبنفس الوقت أن يكون الإجراء فعالاً بمعنى أنه يمكن بواسطته على الأقل تغيير الحكومة في حال وجود تأييد كاف لذلك . إن الديمقراطية ثقافة مجتمع أكثر من كونها شكل للحكم ، ففي الوقت الذي يمكن فيه أن يكون للمجتمع الديمقراطي حكومة ديمقراطية فإن وجود حكومة ديمقراطية لا يعني بالضرورة وجود مجتمع ديمقراطي . ومع انتشار مفهوم الديمقراطية في القرن العشرين واكتسابه إيحاءً إيجابياً في النصف الأخير منه دفع بالديكتاتوريين الشموليين إلى التشدق بدعم الديمقراطية وإجراء انتخابات معروفة النتائج سلفاً كما يحدث في دول كثيره في المقابل فإن كل حكومات العالم تقريباً تدعي اليوم الديمقراطية ، وعلينا في الوقت نفسه أن نلاحظ بأن معظم الأيديولوجيات السياسية المعاصرة إشتملت ولو على دعم بالاسم على نوع من أنواع الديمقراطية بغض النظر عما تنادي به تلك الأيديولوجيات . وهذا يدفعنا إلى التأكيد على إختلافات مهمة بين عدة أنواع من الديمقراطية ومنه الإشارة إلى أنه ليس كل ما أطلق عليه صفة الديمقراطية يحمل في طياته معنى فعال للديمقراطية . وهنا نشيرإلى أنه كل ما تطلق عليه الأحزاب الشمولية اسم الديمقراطية المركزية هو إقصاء لحرية التعبير والتعددية الفكرية والسياسية وتحميل معنى ضيق لمفهوم الديمقراطية . وأكثر ما يمكن أن يعنينا من الديمقراطية هو إمتلاك أساساً قانونياً يتيح الفصل بين السلطات ، ويتضمن الدستورية، أي حكم القانون، والذي يعني أن يكون لسلطة القيادات ومؤسسات الحكم حدود، وأن يكون فرض هذه الحدود ممكناً من خلال إجراءات قائمة ، بحيث يستطيع المجتمع من خلال مؤسسات القضاء محاكمة كل من يسمح لنفسه الإعتداء والإضرار بمصلحة المجتمع والمواطن .. إن إشكالية الديمقراطية في العالم ليست في المقام الأول نظرية وإنما في التطبيق والممارسة ولزاما علي المجتمع بدايه من كوادره النشطه ونخبته ان يحرص علي سرعةنشر القيم الديمقراطيه في القاعده العريضه من قطاعات القاعده الشعبيه حتي تتحولثقافه فاعله ثقافه محرضه من أجل المطالبه بالحقوق وعدم التفريط فيها وهو ما سيحول دون وجود أنظمه ديكتاتوريه نحن في مشروع التوعيه الجذريه بالديمقراطيه نحرص علي نشر ثقافة الديمقراطيه التي تتوائم وتتلائم مع الواقع في قطاعات شعبيه بعيده شيئا ما عن نشاطات النخبه الفاعله و قطاعات معزوله عن الوعي الثقافي والسياسي والحقوقي من جراء هموم فتره عصيبه من القهر والقمع والاميه السياسيه والإفقار عزلت أغلبية القوي الشعبيه عن تقرير مصيرها والتخطيط لمستقبلها فإنصرف معظم المواطنين عن المشاركه في الإنتخابات فإعتلت السلطه مجموعه غير ممثله للشعب محدث تناقض بين مصالح الشعب ومصالح حكامه فزاد الإحتقان المجتمعي وراينا لأول مره في مصرأن الحركه الإجتماعيه تسبق الحركه السياسيه وهو ماقديعرض حاله الإستقرار للخطر فالمصالح الفؤيه يمكن أن تتعارض مع المطالح المجتمعيه في حالة تعددها وإختلافها بين نقيضين

الثلاثاء، 27 يناير 2009

رسالة نابلس من رفقه شقور

في البداية أود أن أتقدم لكم بجزيل الشكر لاتاحة الفرصة لي للحديث حول أزمة المعابر والحواجز في الضفة الغربية وغزة المحاصرة على وجه الخصوص لكارثية الوضع الإنساني الذي أفرزته الإجراءات الإسرائيلية اللاانسانية والتي استهدفت من خلالها شن جملة مقدمات لتسهيل عدوانها الأخير على غزة عبر حصارها واستحكام حلقات هذا الحصار من أجل شن هذه الحرب وتحقيق أهدافها في ابادة جيل كامل.
لقد حولت اسرائيل الضفة الغربية وغزة الى معتقلات ضخمة تمارس فيها كافة أشكال الحصار وتتفنن فيها بالقاء أحكام الموت البطيء والسريع كما تشاء فهي تتحكم بكافة المعابر وتقيم الحواجز العسكرية بدعوى تحقيق نظرية الأمن الإسرائيلية، فمن تبديد وقت الفلسطينين على الحواجز لساعات والتضييق عليهم في التنقلات اليومية دون مراعاة لظروف الحالات الإنسانية وبالذات الطارئة منها، إلى سياسة فرض الطوق الأمني والإغلاق المتكرر للمناطق وعزلها عن بعضها البعض لحجج أمنبة واهية وبدون حجج احيانا.

فكم من مريض لم يسعفه الوقت بالبعد الإسرائيلي فقد حياته على هذه الحواجز، وكم من امرأة وضعت طفلها على تلك الحواجز في مشهد يومي خلال الانتفاضة، حيث أقرأ هذا المشهد ببعده الآخر وهو الإصرار على مولد الحياة من رحم المعاناة الفلسطينية اليومية، وتظاهرة بأسلوب عفوي واستثنائي لإعلان خيار البقاء الذي ينطق به لسان حال الفلسطينين رغم كل هذا الصلف والتعنت الإسرائيلي.

هذه الممارسات الممنهجة وضعتها فرق الباحثين الإسرائيلين ونفذت من قبل العصابات الصهيونية التي تسمى جزافا "بجيش الدفاع الإسرائيلي" في سياق مزاعم وآمال بجدواها في نشر حالة من نبذ المقاومة واضعاف الشعب الفلسطيني، وإيصاله إلى مرحلة من الإستسلام لللإملاءات الإسرائيلية، في ظل ظروف يطغى عليها اقتصاد ضعيف ومتداع وانعدام للأمن والحريات بكافة أشكالها دونما مراعاة لقواعد وقوانين الحريات وحقوق الأشخاص بالتنقل وغيرها من النصوص المعروفة.

إلا أنها وعبر كل هذه السنوات بدا أنها لم تجح في إلغاء الرغبة الفلسطينية في الحياة، وهذا ما بدعمه المشهد اليومي والمتكرر الذي يثير الإعجاب والدهشة في نفس الوقت خاصة ذلك المتعلق بطلاب الجامعات الذين يصرون على مقاومة هذا التضييق وعبورهم الحواجز العسكرية بشكل يومي قادمين من مدنهم وقراهم نحو الجامعات ، فموقفهم يأت اعلانا يوميا وتصريحا منهم بأن ذلك لا يثنيهم عن القيام بواجبههم في الارتقاء بهذا الشعب والحصول على المعارف التي تخفف من معاناته وتضعه بقوة على خريطة العالم العلمية بإنجاز علمي في هذاالمجال أو ذاك كونه احدى أوجه المقاومة لممارسات الكيان الصهيوني.

الا ان المسألة في قطاع غزة تأخذ أبعادا أخرى وأكثر مأساوية، وبخاصة بعد سيطرة حماس على القطاع في سياق رفضها لمخطط دايتون ضد قوى المقاومة الإسلامية وتلك المعارضة للسلطة الوطنية الفلسطينية، مما دفع حماس للقيام بانقلابها العسكري، ضد مؤسسات السلطة الشرعية في مسعى للالتفاف على المخطط الدايتوني ووضع حد له؛ كإجراء وقائي لعدم تنفيذه في غزة على الأقل رغم انه اتخذ مجراه في الضفة وما زلنا نشهد إفرازاته ونتائجه بوما بيوم، وهذا ما أثبتته حالة الصمت التي عكفت الأجهزة الأمنية الفلسطينية على الإبقاء عليها في أثناء الحرب على غزة ومنع مظاهر الإحتجاج أو رفع أعلام المقاومة في التظاهرات التي خرجت في البداية منددة بالمجازر الإسرائيلية على غزة.
وفي رد إسرائيل على هذه الخطوة التي اتخذتها حماس قامت بحصار غزة كمقدمة لهذه الحرب التي دارت رحاها خلال 23يوم تأبى أن تقبع في ذاكرة نسيان أي فلسطيني عايشها إلا أنها في الجانب الآخر سلطت الأضواء على قطاع غزة حيث أن هناك جملة عوامل فاقمت أزمة المعابر في القطاع يذكر منها:

أولا:لقد ساهم الانقسام الفلسطيني الداخلي حول آلية السيطرة على هذه المعابر في تفاقم هذه الأزمة؛ وتذرع اسرائيل بسيطرة حماس على غزة، حيث كرر محمود عباس الرئيس الفلسطيني المنتهية صلاحياته عن استعداده للسيطرة على المعابر في قطاع غزة، في الوقت الذي ترفض حماس فيه أي سيطرة اسرائيلية أو وجود دولي على معبر رفح.

ثانيا:المخاوف الفلسطينية المصرية من الحاق قطاع غزة بمصر مما يعمق حالة الفصل بين أوصال فلسطين المحتلة وهذه احدى السيناريوهات التي أعدت من قبل الجانب الاسرائيلي للتعامل مع التهديد الأمني في قطاع غزة الذي انسحبت منه في عام 2005م .حيث يطالب المسؤولون الإسرائيليون عزل قطاع غزة وراء ستار حديدي.

ثالثا:أزمة المعابر تأخذ بعد اقليمي ودولي ولا يقتصر الأمر على التنافس الحاصل بين الأطراف الفلسطينية مما يزيدها تفاقما ويعمق الأزمة الانسانية بخاصة في قطاع غزة حيث توالى سقوط شهداء الحصار على مر شهور الحصار المتواصل حيث لا يسمح بدخول أي مقوم من مقومات الحياة الى القطاع ويتم حرمان الأشخاص من حقهم الطبيعي في المغادرة للحصول على علاج.
وما رأيناه في الحرب الأخيرة عكس مدى كارثية الوضع الذي عاناه الفلسطينيون في غزة والذي أوصلته اسرائيل خلال الحرب إلى درجة لا يمكن توصيفها لقسوة تفاصيلها فهي سابقة في التاريخ الإنساني لم يشهد لها مثيل على الإطلاق .

ممت دفع بأزمة المعابر لتطفو على السطح بقوة خاصة بعد تحول القطاع الى منطقة منكوبة بفعل آلة الحرب الإسرائيلية كون هذه الحرب تعاملت مع بقعة في العالم ذات أكبر كثافة سكانية رغم صغر مساحتها ودونما أن يكون لها أي منفذ على العالم سوى هذه المعابر.

جبث أنه رغم التغطية التي حظيت بها أزمة المعابر عبر شهور الحصار على غزة إعلاميا الا أنها لم ترتق الى المستوى المطلوب من التعاطي معها بايجابية على المستويات الداخلية والإقليمية والدولية، وكانت سببا مباشرا في الخرق المتكرر لاتفاقات التهدئة الهشة ما بين حركات المقاومة في غزة واسرائيل والتي جاءت تمهيدا لتصفية القضية الفلسطينية وليس تسويتها حسب ما اعلنته الأطراف الراعية والوسيطة أيضا وهذا ما اتضح من خلال تصريحاتها ومواقفها في خلال الحرب على غزة.

فمن الطبيعي أن يكون أي وقف لاطلاق النار مشروط بفتح هذه المعابرالتي طالما كانت في مرمى النيران الإسرائيلية وشهدت العديد من المواجهات ما بين فصائل المقاومة وإسرائيل وأحيانا حرس الحدود المصرية في معبر رفح كما شهدنا في هذه الحرب، وفي حادثة اقتحام المعبر سابقا لذلك لزاما أن تأخذ بعين الإعتبار، وتكون ضمن أساسيات أي حل مرتقب أو أي ترتيبات جديدة ما بين الأطراف ذات العلاقة.

حرب إباده في غزه ومواقف عربيه متخاذله


نتلقى يوميا صورا بشعة من قطاع غزه لشهداء خلفهم الهجوم الصهيوني القذر تدل علي أن الكيان الصهيوني مريض بالحقد والكره مريض، بالرغبة في التدمير وحرق الأخضر واليابس وانه لم تنفع معه مبادرات لا تحميها قوه رادعه لتخيفه وتمنعه من التلاعب والاحتيال. لقد عللت حرب غزه الأخيرة علي آن عدوانيته تأتي من صفة الجبن والارتعاد بعد الصمود الأسطوري للمقاومة وبعد آن أجبرته علي الفرار أمام مقاومه لا تمتلك إلا سلاح خفيف ولكنه تمتلك عقيدة المقاومة وحب الشهادة في سبيل الله والوطن والعرض عقيدة الحق والواجب. كلنا شاهدنا حديث الأطفال والمصابين ورأينا آن هذا الشعب لن ينكسر لن يسجد حتى لو أحتال عليه عباس وزبانيته اليوم سمعنا الحديث المقرف لياسر عبدربه وسمعنا أكاذيبه وحقده وحسده علي المقاومة الباسلة ورغبته في تولي أمر توزيع المعونات بالضبط مثل ما قالت إسرائيل. رجل لا يخجل رجل لا يعرف الواجب .. لقد أساءوا لمنظمة التحرير الفلسطينية، أساءوا لتاريخها النضالي، كلنا ننتمي توحيد البيت الفلسطيني ولكن البيت يجب أن يخرج منه الخونة والفاسدين. لقد قمعت شرطة عباس وعبدربه المتظاهرين في الضفة وملأت سجون العار والخيانة من الأبطال في الضفة اللذين خرجوا للتضامن مع إخوانهم في غزه إننا مازلنا نتلقى الإخبار والتقارير والصور عن حجم الجريمة التي تمت في غزه وساعة بعد ساعة نزداد افتخارا بهذا الشعب الفقير المحاصر الذي حسد آيات من الفداء وحب الوطن والعقيدة. نقول لعباس وعصابته ارحل يرحمك الله ونقول لفتح البطولة فتح الفداء عار عليكي أن يكون محمود عباس هو قائدك ومحركك .انضمي إلي فصائل المقاومة، وحدي الصف معهم لا توافقي من يمصون دماء البأساء لا تتوافقي مع من يريدك أن تكوني شرطي لإسرائيل شرطي ينزع سلاح المقاومة.لقد أسسنا حمله دوليه من أجل ألمطالبه بمحاكمة مجرمي الحرب الصهاينة واللذين ارتكبوا جرائم يندي لها الجبين جرائم استخدام أسلحه مشعه قنابل مخضبه باليورانيوم ونطالب الجميع بالتكتل من أجل عدم تكرار ما حدث في غزه. كلنا مطالبون ببذل جهد من أجل صناعة رأي عام دولي ضاغط لمواجهة تلك الجرائم البشعة التي ترتكب من حكومات أو دول

الاثنين، 22 ديسمبر 2008

سلبية المجتمع تؤدي إلي تسلط الحاكم


لابد أن نعترف أن السلبيه واللامبالاه والهروب من الواقع الي الخيال هو أهم الاسباب التي تضعف قدرة الانسان علي مواجهة مشاكله كلنا تسببنا في ماوصلنا إليه فقد تقاعسنا عن المطالبه بحقوقنا فزاد من زاد علينا حتي إنتهكت حقوقنا كامله حقا الناس بدأت تتحرك بدأت تنتفض في شكل حركه إجتماعيه ولكن بعد توحش النظام وتحوله إلي مؤسسة قهر استقوت بتهاون الناس في مواجهتها واليوم هناك مساعي من الجميع من أجل تصحيح أخطاء الماضي ولكن الصعوبه تكمن في حالة الياس التي تتملك النخبه حقا النخبه مستسلمه ينتابها البرود والبلاده تستشعر بذلك حينما تدعو لمظاهرة سلميه أو وقفه إحتجاجيه علي سلم محاصر من أصحاب الاحذيه الثقيله فالكثيرون يؤكدون أنهم اول الحضور لكن لايحضر إلا الشباب الصغير ومن هنا يتضح لنا ان الكوادر الشابة الصاعدة هي مستقبل التغيير في مصر أما نشطاء الماضي فهم يحلمون دائما بما لم يستطيعوا تحقيقه فتاة في سن الظهور تقدمت مني في الوقفه الاحتجاجية من أجل الإفراج عن محمد عادل ومسعد أبو فجر وقالت لي محمد عادل كان زميل لكم في المعتقل فكيف تتركوه وأنتم لاتعرفوا مصيره وتقدرون علي النوم كلمات الفتاه الصغيره أصابتني يالحزن والفرحه في أن واحد أما الحزن فهو علي موقف النخبه من قضايا خطيره مثل إنتهاك حقوق الانسان وغياب الديمقراطيه وحصار غزه وتوحش الدوله ضد الشعب أما الفرح فهو بسبب وجود مثل هذه الفتاه التي جائت إلي تلك الوقفه بعد وصول خبر عن الوقفه من الانترنت الفتاه لم تتركني إلابعد ان طالبتنا بالاستمرار في الدعوات لوقفات إخري من أجل الافراج عن كل المعتقلين وفي سياق حديثها عرفت أن والدها معتقل منذ خمسة عشر عاما بدون جريمه وختمت كلامها معي بالقول نحن قادرين علي تحقيق كل مطالبنا إذا كان عندنا إراده لذلك فالنظام لم يجد أحد يوقفه عن مممارساته وقالت يافرعون مين فرعنك ملقتش حد يرجعك كل عام وأنتم بخير بمناسبة حلول عيد الاضحي المبارك