الأربعاء، 9 سبتمبر 2009

صراع دامي لامبرر له ساقته أطراف خارجيه بهدف النيل من وحدة وأمن اليمن

نشعر بالحزن العميق و الخطر الكبير من تطور الصراع الداخلي في اليمن الحبيب ونؤكد علي أن الأيادي الأثمه التي تؤجج هذه الحرب المجنونه سوف تنال كره وغضب وعداء الشعب العربي من المحيط إلي الخليج وندين الموقف السلبي لجامعة الدول العربيه وعدم تدخلها بقوه من أجل حقن دماء الأبرياء علي الأراضي العربيه في اليمن إننا نطالب بمحور عربي من سوريا وقطر وليبيا للوساطه بين النظام اليمني والحوثيين وعدم ترك الأمور حتي تتطوروتصبح غير قابله للحل
وقد أكدت أخر التقارير التي وصلتنا أن الحواثيين استعدوا تماما لخوض مواجهة عسكرية جديدة مع القوات الحكومية عبر تجنيد الآلاف من المقاتلين من صعدة ومن المحافظات المجاورة وتدريبهم في معسكرات خاصة على أساليب حرب العصابات وتنفيذ الكمائن وقطع الطرق ومهاجمة معسكرات الجيش ودوريات الأمن والنقاط العسكرية الحكومية ومحاصرة المواقع العسكرية خصوصا في المناطق الجبلية والقرى الموالية للحوثيين والقيام بعمليات انتقامية ضد القبائل الموالية للدولة
وأشارت التقارير إلى أن الحوثيين نفذوا في الأسابيع الماضية عمليات موجعة ضد وحدات الجيش وقوات الأمن المركزي في مناطق متفرقة من صعدة، خصوصا في المناطق الحدودية مع السعودية ومديريات رازح والملاحيظ، إضافة إلى المهاذر وحيدان وغمر. وتمكن الحوثيون من قتل وجرح العشرات من الجنود وخطف العشرات واحتجازهم في كهوف جبلية، بالإضافة إلى الاستيلاء على مؤن للجيش ومعدات عسكرية كما توسعوا في مناطق تابعة للمحافظات المجاورة، خصوصا عمران والجوف، إضافة إلى سيطرتهم على مراكز ومباني حكومية ومدارس في عدد من مراكز المديريات وهددوا باقتحام مدينة صعدة عاصمة المحافظة قبل يومين من بدء القوات الحكومية عمليات القصف الشاملة.
ومع استعداد الحوثيين لحرب طويلة مع القوات الحكومية، قالت مصادر رسمية في صنعاء إن الدولة عازمة على توجيه ضربة عسكرية حاسمة للمتمردين قد لا تكون سريعة لكنها ستكون نهائية بحيث لا يمكنهم التفكير في خوض حرب سابعة وشككت المصادر بوجود عون مادي ولوجستي، من جهات خارجية لم تسمها يقدم للحوثيين.
وتزامن هذا التصعيد مع تقارير صحافية تحدثت عن أن الاستخبارات الأميركية كانت رفعت توصية لوزارتي الخارجية والدفاع طالبت فيها حث صنعاء على معالجة بؤرة التوتر في صعدة بكافة الطرق، وترافقت التوصية مع تحذير أمني من تنامي خطر التمرد الحوثي في صعدة وتمدده إلى بعض المحافظات الأخرى، كما أشار إلى دعم كبير يتلقاه الحوثيون من جهات إقليمية وجمعيات عربية وإسلامية مما يجعل تحرك المتمردين أكثر قوة من ذي قبل
وكشفت التقارير أن مسؤولا أمنيا أميركيا كبيرا، اتصل بالرئيس اليمني علي عبد الله صالح وابلغه قلق الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من عدم فرض الدولة لسلطتها على مناطق في شمال وجنوب البلاد.
وإزاء هذه المواجهات أو الحروب المتناسلة من بعضها بعضا في صعدة، والتي لا تكاد واحدتها تهدأ حتى تعاود مجددا وبزخم إضافي، يختلف كل طرف في سردياته والأسباب الكامنة وراء تجدد المواجهات، ويتبادل طرفاها الاتهامات وتحميل كل منهما مسؤولية اندلاع المعارك، وبات كثير من اليمنيين يشككون في جدوى أي اتفاق يبرم بين الطرفين، ويعتبرون أن صعدة، واليمن عموما، بات ساحة لتصفية حسابات داخلية وإقليمية، ولتجار الحروب يرتعون فيها كيفما شاؤوا.
وما يزيد الطين بلة في المواجهة الأخيرة هو كونها ترافقت مع احتجاجات وإضرابات تشهدها مدن الجنوب التي تتنامى فيها نزعة انفصالية متصاعدة، إضافة إلى هجمات متعددة يقوم بها فرع تنظيم القاعدة في اليمن.
وبينما تقول السلطات بأن هدفها هو إخماد التمرد الحوثي والقضاء على الفتنة المذهبية والطائفية الداعية إلى استعادة نظام الإمامة الزيدية في اليمن، وتلمح إلى تورط أطرف عربية وإقليمية بدعم التمرد لدوافع مذهبية وسياسية، فضلا من مدّ نفوذها السياسي حيثما يتاح لها ذلك، فإن الحوثيين يبررون تمردهم بالحديث عن أفعال وإجراءات تنفذها السلطة المحلية والقوات الحكومية ضدهم، على نحو يثبت نقض الحكومة لعهودها والتزاماتها السابقة.
وثمة من يعتقد بأن السلطات اليمنية كان بإمكانها دفن التمرد، مرة واحدة وإلى الأبد، إلا أنها لم تكن ترغب بذلك، بل سعت لاستمراره على هذا النحو أو ذاك، لأسباب محلية وإقليمية تتصل بعملية ابتزاز لبعض الدول المجاورة عبر تخويفها مما يسمى بـظاهرة التشيع ومد النفوذ الإيراني في المنطقة. وسبق للحزب الحاكم أن دعم أيضا حزب التجمع في مواجهة نفوذ الحزب الاشتراكي اليمني، بعد توقيع اتفاقات الوحدة، وثمة من يقول بأن التجمع أنشئ أساسا لهذه المهمة فحسب.
ويدلل أصحاب هذا الرأي على ذلك من خلال تسليط الضوء على الكيفية التي تعاطت بها السلطة اليمنية مع ظاهرة الحوثيين منذ بدايتها، فتنظيم الشباب المؤمن الذي تزعمه حسين الحوثي، كان معظم عناصره ينتمون سياسيا للحزب الحاكم المؤتمر الشعبي العام، وقد تلقى هذا التنظيم دعما ماليا، تسهيلات لوجستية من قبل الحكم، قبل التمرد واندلاع المواجهات، بهدف كسر النفوذ الديني والسياسي لحزب التجمع اليمني للإصلاح (الإسلامي المعارض) في صعدة، بعد الطلاق بينه وبين الحزب الحاكم، وإنهاء التحالف الاستراتيجي الذي كان قائما بينهما حتى مطلع القرن الحالي.
وهكذا فإن الحسابات السياسية الضيقة والخاطئة للحزب الحاكم في التعاطي مع حركة الحوثي ساهم في تحويلها إلى حركة تمرد تملك من الأتباع والأنصار والسلاح والنفوذ ما أهلها الخروج عن الدولة والتمرد على الحاكم، بعد أن أتيح لها تكوين معاهد خاصة لتدريس منهجها وفكرها بدعم من الحكومة ورعايتها.
وإذا كان التمرد بدأ بداية في جبال مران ومناطق أخرى قليلة، وعبر ترديد شعار الموت لأميركا ـ الموت لإسرائيل، فإنه بات اليوم يشمل محافظة صعدة برمتها، إضافة إلى بعض المناطق المجاورة لها.
وعليه تؤكد الشواهد بأن الأمر قد اختلف هذه المرة، وبأن السلطة لم تعد قادرة فعلا على إيقاف التمرد، حتى لو كانت جادة في ذلك، خصوصا أن لديها من المشاكل والأزمات الشائكة ما يكفي ويفيض عما في استطاعتها
وعلي صعيد العمليان فقد قتل وجرح العشرات في هجمات متبادلة بين الوحدات العسكرية من قوات الجيش اليمني والحوثيين المتمردين في عدد من المحاور والجبهات في محافظة صعدة، فيما واصل الطيران الحربي والمدفعية وراجمات الصواريخ عمليات القصف لمواقع الحوثيين في مناطق متفرقة من هذه المحافظة التي اشتعلت فيها الحرب السادسة منذ 11 من أغسطس .
وقالت مصادر محلية إن العمليات الحربية بين المتقاتلين دخلت مرحلة جديدة بعد أن نفذت الوحدات العسكرية تكتيكا متطورا في سياق هذه الحرب شهدتها محاور القتال في سفيان من محافظة عمران وفي محور الملاحيظ من محافظة صعدة وباتت قوات الجيش تسيطر على محيط محافظة صعدة من مختلف الجهات، وبخاصة بعد أن سيطرت على المرتفعات السود المطلة على وادي عيان، مشيرة إلى استيلاء الجيش على منطقة شبارق وأسرت من الحوثيين نحو 20 عنصرا بعد أن قتل العديد من الحوثيين. وأشارت المصادر إلى أن الحوثيين هاجموا المواقع العسكرية في مرتفعات المهاذير فتصدت الوحدات العسكرية لهم مما أدى إلى مقتل وجرح 15 عنصرا من المهاجمين المسلحين، وشهدت منطقة محضة هجوما مماثلا شنه الحوثيون لكن الوحدات العسكرية استطاعت أن تشل حركة المهاجمين وأوقعت فيهم عدة إصابات من القتلى والجرحى. كما دارت معركة بين قوات الجانبين في منطقة القماش إثر استحداث الحوثيين لنقطة تفتيش في المنطقة، فيما أكدت مصادر محلية في مدينة صعدة أن المدينة شهدت اشتباكات مسلحة بين قوات الجيش ومجاميع من الحوثيين بعد أن تمكنت هذه المجاميع من التسلل إلى قلب المدينة القديمة وأن المهاجمين الحوثيين هاجموا القوات الحكومية من الجيش والأمن الذين تصدوا للمهاجمين فقتل عدد من المهاجمين وقبض على عدد من هذه المجاميع التي وصلت إلى الأحياء القديمة من مدينة صعدة والتي كانت شهدت مواجهات طاحنة بين خلية نائمة من الحوثيين في باب السلام من المدينة.
وقالت مصادر أخرى إن الحوثيين استهدفوا المدينة القديمة بمدافع الهاون كما استهدفوا نقطة عسكرية تابعة للقوات الخاصة بمكافحة الإرهاب ترابط في منطقة باب السلام من المدينة القديمة. وعلى الصعيد نفسه فقد اتهمت السلطة المحلية بصعدة الحوثيين بمواصلة الأعمال التخريبية بقطع الطرق وزرع المتفجرات والألغام، الأمر الذي يعرقل حركة السير ويعيق في الوقت ذاته المواد الإغاثية من أن تصل للنازحين. وقال المصدر الرسمي في صعدة إن الحوثيين يتعمدون أن تتفاقم المعاناة التي يعيشها المواطنون من جراء الحرب التي فجرها الحوثيون بالاستمرار في الأعمال العدوانية وأفعال التخريب، واستدلت السلطة المحلية على سلوك الحوثيين في هذا السياق بتدمير المتمردين لمقر نادي الجزيرة الرياضي في منطقة دماج. وأكد البيان التزام القوات المسلحة وقوات الأمن بالقرار الذي اتخذته اللجنة الأمنية العليا يوم الجمعة الماضي بتعليق العمليات العسكرية في محافظة صعدة ومديرية سفيان كي تتمكن فرق الإغاثة من تزويد النازحين والمشردين من جراء هذه الحرب والذين يصل عددهم حتى الآن إلى ما يربو على 150 ألفا من النازحين موزعين في مخيمات في صعدة ومحافظتي الجوف وعمران. وحمل المصدر في السلطة المحلية الحوثيين المسؤولية في ما يترتب على مثل هذه الأفعال من نتائج ومن تداعيات.ومن ماتقدم فان الصوره تتضح خطورتهاوأن أزمة اليمن يمكن أن تمتدإلي مناطق مجاورهوأن العرب الأن قادرون علي إيجاد حل يمكن ألا تتوفر فرصه بعدفوات الأوان

ليست هناك تعليقات: